الشيخ محمد تقي التستري

27

قاموس الرجال

الأصمّ وأبا بكر الشافعي وغيرهما ، وكان فاضلا بليغا ، كتب إلى الصاحب بن عبّاد رقعة فأجابه الصاحب على ظهرها : باللّه ! قل لي أقرطاس تخطّ به * من حلّة هو أم ألبسته حللا باللّه ! لفظك هذا سال من عسل * أم قد صببت على ألفاظك العسلا ؟ ! هذا ، وقد عرفت أنّ الشيخ في الرجال والفهرست والنجاشي في عنوانه الآخر قالوا : « إنّه من بني زبارة » بالباء في نسخهم ، وقد عرفت تصريح السمعاني به ، إلّا أنّ الظاهر وهمهم ، وأنّ الصواب « أنّه من بني زئارة » بالهمز ؛ وذلك أنّ السمعاني قال : « وإنّما لقّب محمّد - أي جدّ أبي هذا - بزبارة ، لأنّه كان من أهل المدينة وكان شجاعا شديد الغضب ، وكان إذا غضب يقول جيرانه : « قد زبر الأسد » فلقّب « زبارة » . ومثله قال صاحب العمدة في التعليل « 1 » ، وإن لم يذكر ضبطا ولم يعلم الأصل في خطّه ، فإنّما يقولوا : « زئر الأسد » لا « زبر الأسد » والزئر صوت الأسد ؛ قال النابغة : « ولا قرار على زأر من الأسد » . وفي الأساس : « وزأر الأسد يزأر ويزئر » والزبرة - بالضمّ - وإن قالوا الشعر المجتمع بين كتفي الأسد ، إلّا أنّه لا يجيء منه فعل . وبالجملة : الصواب زئارة بالهمز . هذا ، ويأتي في عنوانه الصحيح « يحيى بن محمّد » فقرات عالية من الصاحب في رثائه . [ 8306 ] يحيى الأزرق قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام . وظاهر المشيخة أنّه يحيى بن حسّان ، لأنّه قال : وما كان فيه عن يحيى الأزرق ( إلى أن قال ) عن أبان بن عثمان ، عن يحيى بن حسّان الأزرق « 2 » .

--> ( 1 ) عمدة الطالب : 347 . ( 2 ) الفقيه : 4 / 507 .